صحة و جمال

مقدمات السكري.. من هنـا يبـدأ الخطـر

مرض مقدمات السكري يعني أن مستوى السكر في الدم أعلى من المعتاد ولكنه ليس عاليًا بما يكفي ليتم تصنيفه على أنه داء السكري من النوع الثاني. وبدون أي تدخل، من المرجح أن يتحول مقدمات السكري إلى داء السكري من النوع الثاني في غضون 10 سنوات أو أقل. إذا كنت مصابًا بمرض مقدمات السكري، فقد يكون الضرر على المدى الطويل من داء السكري قد بدأ بالفعل – وخاصة الضرر المتعلق بالقلب والدورة الدموية.

ولكن، هناك أخبار سارة؛ ألا وهي أن مرض مقدمات السكري يمكن أن يكون فرصة لتحسين صحتك. فالانتقال من مقدمات السكري إلى داء السكري من النوع الثاني هو أمر حتمي، ولكن مع إجراء تغيرات صحية في أسلوب الحياة، مثل تناول الأطعمة الصحية، بالإضافة إلى ممارسة النشاط البدني في الروتين اليومي والحفاظ على وزن صحي للجسم – قد تكون قادرًا على خفض مستوى السكر في الدم إلى المستوى الطبيعي.

الأعراض

غالبًا، لا يكون لمقدمات السكري أية علامات أو أعراض.

إحدى العلامات المحتملة التي تشير إلى أنك معرض لخطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني هي اسمرار الجلد في مناطق معينة من الجسم، وتُسمى هذه الحالة الشواك الأسود. وتشمل المناطق العامة التي يمكن أن تتأثر الرقبة والإبطين والمرفقين والركبتين والمفاصل.

وتتضمن إشارات الخطر التقليدية التي توحي بأنك انتقلت من مقدمات السكري إلى داء السكري من النوع الثاني ما يلي:

Ⅶالعطش الزائد

Ⅶالتبوّل المتكرر

Ⅶالتعب

Ⅶتشوش الرؤية

متى ينبغي زيارة الطبيب؟

اطلب من طبيبك إجراء فحص السكر في الدم إذا كان لديك أي عامل من عوامل الخطورة لمقدمات السكري، مثل:

Ⅶزيادة الوزن (البدانة)، بينما يكون مؤشر كتلة الجسم فوق 25

Ⅶالخمول

Ⅶأن تكون في عمر 45 عامًا فأكثر

Ⅶأن يكون لديك تاريخ عائلي في الإصابة بداء السكري من النوع الثاني

Ⅶأن تكون أميركيًا من أصل إفريقي أو إسبانيًا أو من الهنود الحمر أو أميركيًا من أصل آسيوي أو من سكان جزر المحيط الهادئ

Ⅶأن تكوني تعرضتِ للإصابة بسكر الحمل عندما كنتِ حاملاً أو عند ولادة طفل يزن أكثر من 9 أرطال (4.1 كجم)

Ⅶأن تكوني مصابة بمتلازمة المبيض متعدد التكيسات – وهي حالة تتميز بعدم انتظام الدورة الشهرية ونمو الشعر الزائد والسمنة

Ⅶارتفاع ضغط الدم

Ⅶأن تكون نسبة كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) أقل من 35 مللي غرام لكل ديسيلتر (ملغم/ديسيلتر) (0.9 مللي مول لكل لتر، أو مللي مول/لتر) أو يكون مستوى الدهون الثلاثية أعلى من 250 ملغم/ديسيلتر (2.83 مللي مول/لتر).

الأسباب

السبب الرئيسي للإصابة بمقدمات السكري غير معروف، بالرغم من أن التاريخ المرضي العائلي والوراثة تلعبان دورًا هامًا في الإصابة به. وقد اكتشف الباحثون بعض الجينات المرتبطة بمقاومة الأنسولين، كما يبدو أن الدهون الزائدة – وخاصة في منطقة البطن – والخمول عاملين مهمين من عوامل تطور مقدمات السكري.

الواضح أن الأشخاص المصابين بمقدمات السكري لا يقومون بمعالجة السكر (الجلوكوز) تمامًا بشكل صحيح. وهذا يتسبب في تراكم السكر في الدم بدلاً من القيام بوظيفته المعتادة في تزويد الخلايا التي تُشكل العضلات والأنسجة الأخرى بالطاقة.

تأتي معظم نسبة الجلوكوز في الجسم من الأطعمة التي تتناولها، وتحديدًا الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات. فيمكن لأي طعام يحتوي على الكربوهيدرات أن يؤثر على مستويات السكر في الدم، وليس فقط الأطعمة الحلوة (المحلاة بالسكر).

خلال عملية الهضم، يدخل السكر مجرى الدم؛ وبمساعدة الأنسولين، فإنه يدخل خلايا الجسم حيث يُستخدم كمصدر للطاقة.

الأنسولين هرمون يأتي من غدة تقع خلف المعدة (البنكرياس)، وعند تناول الطعام، يفرز البنكرياس الأنسولين في مجرى الدم. وبينما ينتشر الأنسولين، فإنه يعمل كمفتاح يفتح الأبواب المجهرية التي تسمح للسكر بدخول خلايا الجسم.

يقلل الأنسولين من كمية السكر في مجرى الدم؛ وبسبب انخفاض مستوى السكر في الدم، يقوم البنكرياس بإفراز الأنسولين.

عندما تكون مصابًا بمقدمات السكري، فإن هذه العملية تبدأ في العمل بشكل غير صحيح. فبدلاً من تزويد الخلايا بالطاقة، يتراكم السكر في مجرى الدم. ويحدث ذلك عندما لا يفرز البنكرياس الكمية الكافية من الأنسولين أو تصبح خلايا الجسم أكثر مقاومة لعمل الأنسولين أو كليهما.

عوامل الخطورة

العوامل التي تزيد من خطورة الإصابة بداء السكري من النوع الثاني نفسها هي التي تزيد من خطورة الإصابة بمقدمات السكري، والتي تشمل:

Ⅶالوزن. إن زيادة الوزن تمثل عامل الخطر الرئيسي في الإصابة بمقدمات السكري. فكلما كانت الأنسجة في الجسم أكثر دهنية – خاصة داخل وبين العضلات والجلد حول البطن – أصبحت خلايا الجسم أكثر مقاومة للأنسولين.

Ⅶحجم الخصر. يمكن أن يشير محيط الخصر الكبير إلى مقاومة الأنسولين، وترتفع خطورة إصابة الرجال ممن يكون قياس خصرهم أكبر من 40 بوصة والنساء ممن يكون قياس خصرهن أكبر من 35 بوصة.

Ⅶالخمول. كلما كنت أقل نشاطًا، زادت خطورة الإصابة بمقدمات السكري. حيث يساعدك النشاط البدني في التحكم في وزنك ويستخدم الجلوكوز المنتج كمصدر للطاقة ويجعل الخلايا أكثر حساسية للأنسولين.

Ⅶالعمر. بالرغم من أنه يمكن أن تحدث الإصابة بداء السكري في أي عمر، إلا أن خطورة الإصابة بمقدمات السكري تزداد كلما كبر العمر، وخاصة بعد عمر 45 عامًا. وقد يكون ذلك بسبب ميل الناس لممارسة النشاط البدني بصورة أقل وفقدان الكتلة العضلية وزيادة الوزن مع تقدم العمر.

Ⅶالتاريخ المرضي للعائلة. تزداد خطورة الإصابة بمقدمات السكري إذا كان أحد الوالدين أو الأقارب مصابًا بداء السكري من النوع الثاني.

Ⅶالعرق. بالرغم من عدم وضوح سبب ذلك، إلا أن الناس من أعراق معينة – تشمل الأميركيين من أصل إفريقي أو إسباني أو الهنود الحمر أو الأميركيين من أصل آسيوي أو سكان جزر المحيط الهادئ – هم أكثر عرضة للإصابة بمرض مقدمات السكري.

Ⅶسكري الحمل. إذا تعرضتِ للإصابة بسكري الحمل عندما كنتِ حاملاً، تزداد خطورة إصابتك بداء السكري لاحقًا. وإذا أنجبتِ طفلاً يزن أكثر من 9 أرطال (4.1 كجم)، فأنت أيضًا معرضة لخطورة متزايدة بالإصابة بداء السكري.

Ⅶمتلازمة المبيض متعدد التكيسات. بالنسبة للنساء، تزيد الإصابة بمتلازمة المبيض متعدد التكيسات – وهي حالة شائعة تتميز بعدم انتظام الدورة الشهرية ونمو الشعر الزائد والسمنة – من خطورة الإصابة بداء السكري.

Ⅶالنوم. ربطت الأبحاث بين مشاكل النوم، مثل انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، وزيادة خطورة مقاومة الأنسولين. ويُعد انقطاع النفس أثناء النوم اضطرابًا في النوم يتسبب في توقف التنفس عدة مرات أثناء النوم، مما يؤدي إلى سوء نوعية النوم. كما أن الأشخاص الذين يعملون في نوبات عمل متغيرة أو نوبات ليلية، مما يسبب مشاكل محتملة في النوم، قد تزداد لديهم خطورة الإصابة بمرض مقدمات السكري أو داء السكري من النوع الثاني.

وتشمل الحالات الأخرى المرتبطة بداء السكري ما يلي:

Ⅶارتفاع ضغط الدم

Ⅶانخفاض مستويات HDL، أو الكوليسترول “الجيد”

Ⅶارتفاع مستويات الدهون الثلاثية – نوع من الدهون في الدم

عندما تحدث هذه الحالات – ارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة السكر في الدم وأن تكون مستويات الدهون في الدم والكوليسترول غير طبيعية – بجانب السمنة، فإنها ترتبط بمقاومة الأنسولين. وغالبًا ما يُشار إلى تجمع ثلاثة أو أكثر من هذه الحالات المرضية باسم متلازمة التمثيل الغذائي.

المضاعفات

تفاقم المرض إلى داء السكري من النوع الثاني هو النتيجة الأخطر لمقدمات السكري الذي لم يتم علاجه لأن داء السكري من النوع الثاني يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات أخرى، مثل:

Ⅶارتفاع ضغط الدم

Ⅶارتفاع الكوليسترول

Ⅶأمراض القلب

Ⅶالسكتة الدماغية

Ⅶأمراض الكلى

Ⅶالعمى

Ⅶالبتر

الاختبارات والتشخيص

من ينبغي فحصه؟

توصي الجمعية الأميركية لمرض السكري بأن يبدأ فحص مستوى السكر في الدم من عمر 45 عامًا، أو قبل ذلك إذا كان مؤشر كتلة الجسم لديك أعلى من 25 وعوامل الخطورة الأخرى لمقدمات السكري أو داء السكري من النوع الثاني. فمثلاً، إذا كنت:

Ⅶتشعر بالخمول

Ⅶلديك تاريخ عائلي في الإصابة بداء السكري من النوع الثاني

Ⅶأميركيًا من أصل إفريقي أو إسبانيًا أو من الهنود الحمر أو أميركيًا من أصل آسيوي أو من سكان جزر المحيط الهادئ

Ⅶلديكِ تاريخ من الإصابة بسكر الحمل أو ولادة طفل يزن أكثر من 4.1 كجم (9 أرطال)

Ⅶلديكِ تاريخ من الإصابة بمتلازمة المبيض متعدد التكيسات

Ⅶتعاني من ارتفاع ضغط الدم

Ⅶتعاني من تغير مستويات الكوليسترول بشكل غير طبيعي، ويشمل ذلك مستويات كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) الأقل من 35 ملغم/ديسيلتر (0.9 مللي مول/لتر) أو مستوى الدهون الثلاثية الأعلى من 250 ملغم/ديسيلتر (2.83 مللي مول/لتر)

الاختبارات المستخدمة لتشخيص مقدمات السكري

Ⅶاختبار الهيموغلوبين السكري (A1C).

Ⅶاختبار للسكر في الدم أثناء الصيام.

Ⅶاختبار تحمل الجلوكوز الفموي.

العلاجات والعقاقير

إذا كنت مصابًا بمقدمات السكري، فيمكن أن تساعدك خيارات أسلوب الحياة الصحي في خفض مستوى السكر في الدم إلى المستوى الطبيعي أو على الأقل منعه من الارتفاع نحو المستويات الموجودة في داء السكري من النوع الثاني. ومع ذلك، يتطور المرض لدى بعض المرضى إلى داء السكري من النوع الثاني، حتى لو قاموا بإنقاص وزنهم. وتشمل التوصيات التي تساعد في منع مقدمات السكري من التطور إلى داء السكري من النوع الثاني ما يلي:

Ⅶالحرص على تناول الأطعمة الصحية.

Ⅶممارسة المزيد من النشاط البدني.

Ⅶفقدان الوزن الزائد.

Ⅶتناول الأدوية حسب الحاجة.

الوقاية

يمكن أن تساعدك خيارات أسلوب الحياة الصحي في منع الإصابة بمقدمات السكري وتطوره لداء السكري من النوع الثاني – حتى إذا كان داء السكري متوارثًا في عائلتك.

Ⅶتناول الأطعمة الصحية.

Ⅶمارس المزيد من النشاط البدني.

Ⅶافقد الوزن الزائد.

كما أن التغييرات في نمط الحياة، التي يمكنها علاج أو حتى منع مقدمات السكري، تساعد في منع هذه الحالة المرضية أيضًا.

تحول مقدمات السكري إلى داء السكري من النوع الثاني يكون مرجحاً في غضون 10 سنوات أو أقل

توصي الجمعية الأميركية لمرض السكري بأن يبدأ فحص مستوى السكر في الدم من عمر 45 عامًا

ترتفع خطورة إصابة الرجال ممن يكون قياس خصرهم أكبر من 40 بوصة والنساء أكبر من 35 بوصة.

خاص «البيان الصحي» بالتعاون مع «مايوكلينيك»

المصدر: البيان

 

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي موقع المختصر المفيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق