منشورات عامة

هل تعرف أصل “كذبة أبريل” ولماذا يمنعها الإسبان والألمان؟

ينتظر الكثيرون أول أبريل من كل عام، لممارسة لعبة الخدع تجاه الأصدقاء، وأفراد العائلة، ورغم انتشار هذا التقليد في معظم مجتمعات العالم، فإن أحدا لم يفكر في منشأ تلك العادة، ولماذا يتم الاحتفال بها؟

ويصعب تحديد نشأة هذا التقليد العالمي، لكن الفرضية الأكثر استخداما، وتداولا، وفقا لصحيفة “le monde” الفرنسية، تقول إنه منذ القرن السابع، وحتى عام 1564، كان الفرنسيون يحتفلون برأس السنة، في 25 مارس، وبعد قرار توحيد التقاويم الميلادية تدريجيا، في جميع أنحاء أوروبا من قبل البابا “غريغوريوس” الخامس عشر، تم نقل عيد رأس السنة إلى الأول من يناير.

ولأن الأعراف المتوارثة في فرنسا، تنص على تبادل هدية السنة الجديدة، في الفترة ما بين 25 مارس إلى أول أبريل، فتمت المحافظة على هذا التقليد، وبعد نقل عيد رأس السنة، أصبحت الهدايا المقدمة من أواخر شهر مارس، هي هدايا مزيفة، كون تاريخ عيد رأس السنة قد نقل، ثم تطور الأمر مع الوقت ليصبح خدعة ونكات، لإحياء هذا العام “الزائف” الجديد.

أما في بلدان أخرى كشمال أوروبا مثل “انكلترا”، يرتبط الأول من أبريل بشكل أكثر وضوحا، بالتقاليد التي تعود للعصور الوسطى، حيث كانوا يحتفلون بعيد الحمقى، على شكل كرنفال في هذا اليوم.

ويرى آخرون أن هناك علاقة قوية بين الكذب في أول أبريل، وعيد “هولي” المعروف في الهند في 31 مارس من كل عام، وفيه يقوم بعض ‏البسطاء بمهام كاذبة، لمجرد اللهو والدعابة، ولا يكشف عن حقيقة أكاذيبهم هذه، إلا مساء اليوم الأول من أبريل.

وهناك جانب آخر من الباحثين في أصل الكذب، يرون أن نشأته تعود إلى أن شهر أبريل في القرون الوسطى، كان هو وقت الشفاعة للمجانين، وضعاف العقول، ‏فيطلق سراحهم في أول الشهر، ويصلي العقلاء من أجلهم.

والواقع أن كل هذه الأقوال، لم تكتسب الدليل الأكيد لإثبات صحتها، وسواء كانت ‏صحيحة، أم غير صحيحة، فإن المؤكد أن الكذب في أبريل، كان ولا يزال يرتبط بالمرح، والمزاح.

ولا يسمح بممارسة الكذب في أول أبريل لدى الشعبين الإسباني، والألماني، والسبب أن هذا اليوم مقدس في إسبانيا، أما في ألمانيا فهو يوافق يوم ميلاد “بسمارك” الزعيم الألماني المعروف.

المصدر

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق