أغرب محاكمات الحيوانات عبر التاريخ.. «ديك اتهم بـالإلحاد »!

تعتبر أغلب النظم القانونية والجنائية في العالم الحيوانات بمثابة كائنات تفتقر إلى الإحساس الإخلاقى، بمعنى أنه ليس لديها القدرة على إصدار الأحكام الأخلاقية أو إدراكها أو تمييز الخطأ من الصواب، ومن ثم فإنه لا يمكن معاقبتها على ارتكاب الجرائم الجنائية، إلا أن الوضع كان مختلفاً تماماً في أوربا خلال العصور القديمة.
 
وتشير السجلات التاريخية إلى أن الدول الأوربية، وتحديداً خلال الفترة التى تتراوح ما بين القرنين الثالث عشر والثامن عشر، قامت بإجراء محاكمات للحيوانات مثل الدجاج والخنازير والقرود، وحتى الحشرات، كما كان يتم إصدار أحكام غريبة في حقها كالحرق حياً أو الشنق أو حتى النفي.

وسنتناول في التقرير التالي الذي نشره موقع History Extra أشهر محاكمات الحيوانات في التاريخ، وأغرب الأحكام التي صدرت في حقها.

1. إعدام خنزير لاتهامه بقتل طفل:

يعتبر الخنزير من أكثر الحيوانات التي تم تقديمها للمحاكمة خلال العصور المختلفة؛ ومن أشهر محاكمات الخنازير في التاريخ تلك التي وقعت عام 1494 في مدينة “كليرمون” الفرنسية؛ حيث تم إلقاء القبض على خنزير لاتهامه بخنق وتشويه طفل صغير؛ وأجمع الشهود على أن الخنزير دخل المنزل الذي يوجد به الطفل دون استئذان، ثم قام بتشويه الطفل، الذي كان نائماً في سريره، وأكل رقبته؛ فحكم القاضي على الخنزير بالإعدام شنقاً.

2. حرق ديك حياً لاتهامه بـ”الإلحاد”:

في عام 1474، شهدت مدينة “بازل” السويسرية واقعة غريبة، حيث تم تقديم ديك صغير للمحاكمة؛ لأنه قام بأمر خارق للطبيعة، وهو أنه “باض بيضة”، وهو ما دفع أهل المدينة لاعتبار ذلك الأمر عملاً شيطانياً، ولذلك واجه الديك اتهامات بالإلحاد، وقررت المحكمة حرقه حياً؛ فيما تجمع أهل المدينة لمشاهدة تنفيذ الحكم في ذلك “الديك الملحد”.

3. إطلاق النار على فيل وشنقه بعد قيامه بقتل مدربه:

في عام 1916، قام فيل بقتل مدربه في السيرك في ولاية “تينيسي” الأمريكية، وذلك بعد أن أصاب الرمح الذي كان المدرب يستخدمه الفيل بجرح بالخطأ، فقام الفيل بطرح المدرب أرضاً وداس على رأسه.

وانفعل الجمهور الذي كان موجوداً بالسيرك بشدة لرؤية ذلك الحادث الأليم، وشرعوا في الصياح: “اقتلوا ذلك الفيل”، وبالفعل حاولوا إطلاق النار عليه، لكنهم فشلوا في إصابته؛ إذ لم تستطع الطلقات اختراق جلده السميك، ولذلك قاموا بتعليقه على رافعة مثبتة على عربة قطار وشنقه.

4. براءة فئران من تهمة تدمير محصول شعير:

شهدت فرنسا في القرن السادس عشر واقعة غريبة، حيث تم استدعاء مجموعة من الفئران إلى المحاكمة بتهمة تدمير محصول شعير، لكن الفئران لم تظهر في جلسة المحكمة، وعندما سأل القاضي محامي الفئران عن سبب عدم حضور موكليه، أوضح المحامي أن هناك خطراً على حياة الفئران من القطط والكلاب في حال قدومهم إلى المحكمة، وطالب بتأجيل القضية، وبالفعل وافق القاضي على طلبه وأمر بتأجيل القضية إلى أجل غير مسمى.

5. الحكم يإعدام قرد لاتهامه بالتجسس:

خلال الحروب النابليونية التي دارت بين إنجلترا وفرنسا في الفترة التي تتراوح ما بين عامي 1792 إلى 1815، كان البريطانيون يشتبهون في أي شيء “فرنسي”، ويعتبرونه جاسوساً ومتآمراً؛ وعندما تحطمت سفينة بالقرب من ساحل مدينة “هارتلبول” البريطانية، لقي كل من كان على متنها حتفهم باستثناء قرد، فشق ذلك القرد طريقه إلى المدينة، وعندما وصل إليها شك فيه أهلها واعتبروه جاسوساً، وأقاموا له محاكمة صورية، وقرروا إعدامه شنقاً.

6. إعدام بقرة وحظر الاقتراب من لحومها أو جلودها:

في عام 1621، توفيت سيدة ألمانية بعد أن قامت بقرة بدفعها وإسقاطها أرضاً؛ وتم تقديم البقرة للمحاكمة، وأصدر القاضي قراراً بإعدامها وحظر تناول لحومها، أو استخدام جلودها في صناعة أي غرض.

7. دب يدفع غرامة بعد قيامه بسرقة العسل:

في عام 2008، تم تقديم دب للمحاكمة أمام محكمة في مقدونيا، وذلك بعد اتهامه بالهجوم على خلايا نحل وسرقة العسل الموجود بداخلها، لكن الدب لم يحضر إلى جلسة المحكمة، وصدر حكم غيابي في حقه بدفع تعويض لصاحب خلايا النحل وإصلاح الأضرار التي ألحقها بالخلايا، ونظراً لأن الدب ليس له مالك، فقد تكفلت الدولة بدفع التعويض وثمن الإصلاحات، والتي بلغت قيمتها 1750 جنيهاً إسترلينياً.

المصدر: سيدي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.