7 أشياء يعرفها كل شخص غني ستفيدك إذا أردت تكوين ثروة

عندما نعلم كأناس عاديين أن الـ8 أشخاص الأغنى في العالم وعلى رأسهم الأميركي بيل غيتس، يملكون ما يملكه نصف البشر في العالم مجتمعين من ثروة، حسب تقرير نشرته Fortune عام 2016، قد يبدو الأمر أنَّ هؤلاء يعرفون شيئاً عن المال لا يعرفه البقية منَّا.

خاصة وأن القائمة التي تصدر كل سنة عن هؤلاء الأغنياء تبقى في معظم الأحيان ثابتة، وإذا حدث وإن “انخفضت” ثروة أحدهم تراه يعود إلى المكانة ذاتها بعد فترة وجيزة.. فما هو سرّهم؟

بحسب موقع Go Banking Rates فإنه ربما يكون هناك لدى الأغنياء بالفعل بعض “الأسرار” عن تجميع الثروة، لكن هذا لا يعني أنَّ ما يعرفونه ينبغي أن يظل لغزاً.

فيما يلي سبعة أشياء يعرفها كل شخصٍ غني، يمكنك استخدامها لتكوين ثروتك الخاصة حسب نصيحة Go Banking Rates:

1- يجب أن يتماشى إنفاقك مع أهدافك

يقول مايكل كاي، رئيس شركة Financial life focus ومؤلف كتاب The Feel Rich Project : Reinventing Your Understanding of True Wealth to Find True Happiness، إنَّ واحداً من أهم مفاتيح الثروة هو وجود أهداف خاصة بك.

وأضاف: “إنَّهم يعرفون ما يثير اهتمامهم. قد تكون هذه الأهداف هي تمرير الثروة لجيلٍ آخر، أو ربما المحافظة على نمط حياة معين.. إنَّهم يحرصون على عدم إهدار الموارد على الأشياء التي لا قيمة لها”.

وفقاً لكاي، الأثرياء فقط هم من ينفقون الأموال على الأشياء التي يعيرونها اهتماماً، ويستطيع البقية منَّا التعلُّم من هذا التصرف عن طريق وضع أهدافهم الخاصة، ومن ثمَّ مراقبة نفقاتهم من أجل تحديد ما إذا كانت تتماشى مع تلك الأهداف.

2- لا تُهدر الأموال من أجل التأثير على الآخرين

لا ينفق معظم الأشخاص الأغنياء وقتهم وأموالهم في محاولة التأثير على الآخرين.

ويقول كاي: “إنَّهم ليسوا في سباق.. إنَّهم يعرفون بالفعل أنَّهم وصلوا لما يريدون، لذا لا يركزون انتباههم على ما يعتقد الآخرون”.

وأضاف كاي: “في الواقع، لم يكن ليصبح معظم الأشخاص الأثرياء أغنياءً إذا كانوا ينفقون الأموال التي حصلوا عليها بصعوبة في شراء الأشياء فقط لمواكبة الآخرين، إنَّ العيش بتكاليف بسيطة، ورفض أنماط الحياة التي تعتمد على النفقات الباهظة، هي أسرارٌ رئيسية لدى الأفراد الأغنى في أميركا، وفقاً لكتاب The Millionaire Next Door، وهو كتاب على قائمة الأكثر مبيعاً”.

إنفاق المال لتظهر وكأنَّك شخصٌ ثري قبل أن تصبح ثرياً فعلاً هو طريقة مؤكدة لتخريب وتدمير أهداف تحقيق ثروتك الخاصة، لذا، انسَ كل هذا وركز على ما يهم، وهو تكوين ثروتك الخاصة في السنوات القادمة.

3- احتفظ بسيولة نقدية كافية

يحرص الأشخاص الأغنياء على وجود سيولة كافية، أو مبالغ نقدية، لتغطية احتياجاتهم على المدى القصير.

ويضاف كاي: “وبهذا لا يكونون مضطرين لتعطيل حياتهم بسبب حادثٍ غير متوقع”، لأنَّ لديهم مدخرات خاصة بالطوارئ.

وفكرة أنَّ الأشخاص الأغنياء يحتفظون ببعض المال للطوارئ لا ترتبط بثروتهم فحسب، فهم يحتفظون بمدخراتٍ مالية لأنهم منضبطون بما في يكفي للادخار.

ويقول كاي إنَّه ينبغي على كل شخص أن يدَّخر للطوارئ ما يكفي من النقود لتغطية نفقات من ستة إلى تسعة أشهر. ومع ذلك، أنت لست مضطراً لادِّخار كل هذه الأموال مرةً واحدة، بل تحتاج فقط إلى التركيز على هذا الهدف مع كل راتب تتقاضاه.

ومع أخذ هذا الأمر في الاعتبار، يجب عليك القيام بترتيبات لتحديد كميةٍ من المال تُنقل تلقائياً من حسابك الخاص إلى حساب المدخرات كل شهر. ويقول كاي: “ككل شيءٍ آخر، يُعدُ هذا هدفاً. وعدم العمل على تحقيقه هو ضربٌ من الفشل”.

4- ضع التكاليف في الاعتبار

يمكن للتكاليف والرسوم غير المتوقعة تدمير ثروتك الخاصة، إذ يقول تايلور شولت، الرئيس التنفيذي لشركة Divine Financial في سان دييغو: “يفهم الأشخاص الأثرياء أنَّ كل فاتورة يقومون بدفعها تعني بقاء كميةً أقل من المال في جيوبهم”.

ويولي الأشخاص الأغنياء، على وجه الخصوص، اهتماماً برسوم الاستثمار، وهو ما يتغاضى عنه كثيرٌ من الناس.

على سبيل المثال، لا يعرف أكثر من نصف العمال أنَّهم يقومون بدفع رسوم على حسابات مدخرات التقاعد في أماكن العمل، وذلك وفقاً لدراسةٍ أجرتها المنظمة الوطنية لمشتركي خطط التقاعد.

ويقول شولت: “تنتقص تلك الرسوم من عائداتك. فكلما كنتَ تدفع رسوماً للصناديق المشتركة، أو رسوم معاملات، حصلت على أموالٍ أقل”.

ويمكن حتى للرسوم الضئيلة أن تُحدث تأثيراً كبيراً، إذا كنت تقوم باستثمار مبلغ 100 ألف دولار على مدار 20 عاماً، وتدفع رسوماً سنوية بنسبة 1%، ستكون قيمة محفظتك الاستثمارية أقل بحوالي 30 ألف دولار مما إذا كنت تقوم بدفع رسوم سنوية قدرها 0.25%، وذلك وفقاً لهيئة الأوراق المالية والبورصة الأميركية.

ولكن هذا ينطبق على أي مكان في العالم، إذا لا بد أن تتحقق من كشف حسابك لمعرفة الرسوم التي تدفعها، وإذا كانت تبدو باهظةً، عليك التحقق مما إذا كان يمكن تخفيض تلك التكاليف.

ويجب عليك أيضاً إنشاء حساباتك لدى شركات استثمار تتقاضى رسوم منخفضة، بعدها، ستصبح قادراً على توفير المزيد من المال الذي عملت بجهدٍ للحصول عليه.

5- توزيع الأصول لا يقل أهميةً عن تخصيص الأصول

إذا كنت قد قرأت أي شيءٍ عن الاستثمار والادِّخار من أجل التقاعد، فمن المفترض أنَّك نُصِحَت بشأن توزيع الأصول، وامتلاك مجموعة مختلفة من الاستثمارات، بدلاً من وضع كل ما تملك من أموال في أصلٍ واحد فقط.

ومع ذلك، يقول شولت إنَّ الأغنياء على دراية بأن توزيع الأصول بنفس أهمية تخصيص الأصول.

وبعبارةٍ أخرى، لا يُبقي الأغنياء كل الأصول في حسابٍ واحد، مثل حساب مدخرات التقاعد ذات الضرائب المؤجلة.

لدى الأثرياء أيضاً استثمارات في حسابات الوساطة المالية للحد من تأثير الضرائب عند التقاعد.

كما يمكنك تخفيض ضرائبك أيضاً من خلال المساهمة في خطة تقاعد، لأن المساهمات تؤخذ من راتبك قبل الضرائب، وبهذا تنخفض نسبة الضرائب المستحقة، وتزداد أموال الضرائب المؤجلة.

ولكن في حال سحب تلك الأموال عند التقاعد، ستخضع للضرائب بمعدل ضريبة الدخل المنتظم. ولا يمكن الحصول على أي إعفاءات ضريبية أثناء الاستثمار في الأسهم، والسندات، وصناديق الاستثمار المشتركة من خلال حساب الوساطة.

لكن إذا احتفظت بهذه الاستثمارات لأكثر من عام، ستخضع للضرائب بمعدل الأرباح على رأس المال على المدى البعيد.

ويقول شولت إنَّ أنواع الاستثمارات الموجودة لديك في الحسابات يمكن أن يكون لها تأثير كبير على العائدات طويلة الأمد.

وعادةً، من الأفضل الحفاظ على الأوراق المالية، مثل السندات، وصناديق الاستثمار، وأسهم الأرباح المقسمة في حسابات مدخرات التقاعد ذات الضرائب المؤجلة، والأسهم الفردية في حسابات الوساطة.

6- التخطيط الضريبي على مدار العام أمرٌ حاسم

لا ينتظر الأغنياء حتى يبدأ شهر تحصيل الضرائب لحساب عائداتهم الضريبية، في هذا الشأن يقول كاي إنَّهم يتخذون الخطوات اللازمة على مدار العام لتقليل تأثير تلك الضرائب. وبمساعدة خبراء الضرائب، يتجنب الأثرياء أيضاً الوقوع في تكاليف الأخطاء الضريبية.

وبالإضافة إلى ذلك، يحمي الأثرياء مدخراتهم عن طريق المساهمات الخيرية خلال العام، سواءٌ بالأموال، أو السلع، أو كليهما. وإذا كنتَ تقوم بتفصيل عائداتك الضريبية، يمكنك خصم التبرعات الخيرية للمنظمات المعترف بها. وكلما خصمت ضرائب أكثر، خفَّضت ضريبة دخلك الخاص.

ويقول شولت: “تُعَدُ المساهمات الخيرية أداة ممتازة لتخفيض الضرائب. يعرف الأثرياء هذا الأمر، ولا يتوَّجب عليك أن تكون غنياً لتفعل هذا الشيء”.

وسواء كنت تكتب شيكاً للجمعيات الخيرية التي تفضلها، أو تتبرع بملابسك التي لم تعد ترتديها، تمسك بالحصول على إيصال خاص بك، وطالب بخصم ذلك من ضرائبك.

وينصح شولت أن تكون شخصاً أكثر استراتيجية في التعامل مع العطاءات الخيرية، وذلك عن طريق إعداد صندوق منح.
وهذه الصناديق البسيطة منخفضة التكلفة متاحة من خلال شركات الاستثمار، وتتيح لك فرصة الحصول على خصمٍ ضريبي في الوقت الذي تضع فيه الأموال في الحساب. بعدها يمكنك التبرع بالأموال في الوقت الذي تريد.

7- من المهم تعيين مستشارٍ مالي

يحيط الأشخاص الأثرياء أنفسهم بخبراء في الضرائب، والقانون، وخبراء ماليين.

ولزيادة احتمالات تضخم ثروتك، لا تفترض أنَّه ينبغي عليك أن تكون غنياً لتعيين مستشارٍ لك.

بل على العكس من ذلك، يمكن أن يساعدك الاستثمار في نظام دعم في الحصول على الثروة التي تتطلع لها.

ويقول كاي: “إذا استمررت في اعتبار نقص المال سبباً في عدم سيرك في الطريق الصحيح، ستظل تفعل الأخطاء نفسها. فالأثرياء لا يحاولون فعل كل شيءٍ بأنفسهم”.

ولا تُعيِّن مستشاراً مبتدئاً، بل ينصح كاي بتوظيف أفضل شخص يمكنك تحمل تكلفته، حتى لا تُضيع أموالك على نصائح واستشارات سيئة.

المصدر: The Huffington Post

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.