أجمل أقوال محمد الغزالي

محمد الغزالي (1335 – 1416هـ، 1917 – 1996م). محمد الغزالي، عالم ومفكر إسلامي مصري كبير، ولد بمحافظة البحيرة بمصر. حفظ القرآن الكريم في كُتّاب القرية. التحق بكلية أصول الدين في جامعة الأزهر سنة 1937م وتخرج فيها سنة 1941م متخصصًا في مجال الدعوة، كما حصل على درجة التخصص في التدريس من كلية اللغة العربية عام 1943م. عمل في وزارة الأوقاف المصرية وتدرج فيها إلى أن عين وكيلاً أول للوزارة، كما عمل محاضرًا في مجال الدعوة وأصول الدين في جامعة الأزهر وجامعة أم القرى في مكة المكرمة.

كان له دور كبير في نشر الوعي الإسلامي في أجهزة الإعلام في العديد من الدول العربية كالمملكة العربية السعودية وقطر والكويت والجزائر. وله الفضل في تطوير كلية الشريعة في قطر وإنشاء جامعة الأمير عبدالقادر الإسلامية بقسنطينة في الجزائر. تصدى لتيارات الغزو الفكري في العالم الإسلامي. ومن مؤلفاته: فقه السيرة؛ الإسلام والأوضاع الاقتصادية؛ دفاع عن العقيدة والشريعة؛ نظرات من القرآن؛ هموم داعية، بالإضافة إلى مئات المقالات في كثير من صحف العالم الإسلامي.

يعتبر الغزالي أحد دعاة الفكر الإسلامي في العصر الحديث، عرف عنه تجديده في الفكر الإسلامي وكونه من “المناهضين للتشدد والغلو في الدين” كما يقول أبو العلا ماضي، كما عُرف بأسلوبه الأدبي الرصين في الكتابة واشتهر بلقب أديب الدعوة. سببت انتقادات الغزالي للأنظمة الحاكمة في العالم الإسلامي العديد من المشاكل له سواء أثناء إقامته في مصر أو في السعودية.

اشتهر الشيخ الغزالي بمواجهته للاستبداد وأصوله الفكرية والاجتهادات الفقهية التي حاولت شرعنة القهر والحكم الجبري، ويعتبر كتابه “الإسلام والاستبداد السياسي” علامة فارقة في هذا المسار الذي جعل من اسمه “بغيضا إلى الجهة الحاكمة”.

كان الغزالي يرى في الاستبداد عدوا للتقدم والحضارة، وكان يردد “لا حرية حيث يكون هناك استبداد سياسي، لا دين حيث يكون هناك استبداد سياسي، لا حضارة حيث يكون هناك استبداد سياسي”. فهو بلاء يصيب الإيمان والعمران جميعا.

نقد الغزالي قانون الأحوال الشخصية المشهور بقانون جيهان (زوجة الرئيس الراحل أنور السادات) فمنع من الكلام وصودرت كتبه، فلمّا أتيحت له أبواب الهجرة توجّه إلى السعودية، واشتغل أستاذا للدعوة في كليّة الشريعة بجامعة أم القرى بمكّة المكّرمة عام 1397 هـ الموافق لـ1977، وساهم في تأسيس جامعة الإمام عبد القادر الإسلاميّة بـقسنطينة في الجزائر عام 1980، وشغل عدّة مناصب جامعيّة في مصر.

ووصف أحوال المسلمين فقال: المسلمون الآن مصابون بتديّن الشكل، لا تديّن الموضوع، والدين عندما يتحوّل إلى طقوس ومراسم يفقد قيمته.. لأن الدين قبل كل شيء قلب حي وضمير يقظ وسريرة نظيفة.

دعا الغزالي إلى وحدة المسلمين، واعتبر الخلاف بين السنّة والشيعة شرا عانت الأمّة كلها ويلاته، ورفض أن يكون هناك إسلام سني وإسلام شيعي.

وقال “إن الظنون والخرافات تجتاح الجماهير من أهل السنة والشيعة، والتخلّف البعيد يقعد بهم جميعاً عن حقّ الله وحق الحياة، إنّ الجهل والفراغ يهزّان أصول الاعتقاد، وتنشأ في ظلهما أجيال تافهة عابثة، فهل ندع الفوضى تجتاح بيضتنا، وننشغل بالتلاوم والتكاذب؟ وكان يثني على الملك نادر شاه الذي حاول أن يعقد مجمعا دينيا يضم فقهاء السنّة والشيعة.

ومن الكتب المهمة التي ألفها الغزالي: الإسلام والأوضاع الاقتصاديّة، الإسلام والمناهج الاشتراكيّة، تأمّلات في الدين والحياة، الإسلام في وجه الزحف الأحمر، واقع العالم الإسلامي، موكب الدعوة، الغزو الثقافي يمتد في فراغنا، كيف نتعامل مع القرآن؟ وهي مدارسة أجراها معه مدير مجلة” الأمة” القطرية عمر عبيد حسنة.

وقد جُمعت خطبه في كتاب “خطب الشيخ محمد الغزالي في شؤون الدين والحياة”.

أشهر وأجمل أقوال محمد الغزالي

 

الأمل الكبير يتحقق دائما ..عندما يتشبث أصحاب المبادىء بالحق والصبر والكفاح.

الايمان اذا صح لابد أن ينتج عمل …..و العمل اذا صح لا بد ان يرتكز على الإيمان .

الحرية التي يحتاج اليها العالم الاسلامي تعني ازالة العوائق المفتعلة من أمام الفطرة الانسانية , عندما تطلب حقوقها في الحياة الآمنة العادلة الكريمة .

لو قضى المسلم عمره قائمًا إلى جوار الكعبة، ذاهلاً عما يتطلبه مستقبل الإسلام من جهاد علمى واقتصادى ، ما أغناه ذلك شيئًا عند الله.. إن بناء المصانع يعدل بناء المساجد.

حياتك من صنع أفكارك .. سعادة الإنسان أو شقاوته أو قلقه أو سكينته تنبع من نفسه وحدها.

هجر المسلمون القرآن إلى الأحاديث ثم هجروا الأحاديث إلى أقوال الأئمة ثم هجروا أقوال الأئمة إلى أسلوب المقلدين ثم هجروا أسلوب المفكرين وتزمتهم إلى الجهال وتخبطهم.

إن كل تدين يجافي العلم ويخاصم الفكر ويرفض عقد صلح شريف مع الحياة هو تدين فقد صلاحيته للبقاء ..

التدين المغشوش قد يكون أنكى بالأمم من الإلحاد الصارخ.

إني أكره إيمان الأغبياء لأنه غباوة تحولت إلى إيمان .. وأكره تقوى العجزة لأنه عجز تحول إلى تقوى.

أنا لا أخشى على الإنسان الذي يفكر وإن ضل، لأنه سيعود إلى الحق. ولكني أخشى على الإنسان الذي لا يفكر وإن اهتدى لأنه سيكون كالقشة في مهب الريح.

إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره متدينون بغضوا الله إلى خلقه بسوء صنيعهم وسوء كلامهم.

هناك ساعة حرجة يبلغ الباطل فيها ذروة قوته ويبلغ الحق فيها أقصى محنته، والثبات في هذه الساعة الشديدة هو نقطة التحول.

ما قيمة صلاة أو صيام لا يعلمان الإنسان نظافة الضمير والجوارح.

مازلت أؤكد أن العمل الصعب هو تغيير الشعوب أما تغيير الحكومات فإنه يقع تلقائياً عندما تريد الشعوب ذلك.

إن الإنسان مخير فيما يعلم، مسيّر فيما لا يعلم.. أي أنه يزداد حرية كلما ازداد علماً.

الويل لأمة يقودها التافهون، ويخزى فيها القادرون.

ليس من الضروري أن تكون عميلاً لكي تخدم عدوك ، يكفيك أن تكون غبياً.

إن اللغة لم تخترع للتعبير عن النفس ، ولكن لإخفاء مافي النفس .. والتمويه على الناس حتى لا يدركوا حقيقة مافي النفس.

ليست قِيمةُ الإنسانِ فيما يَصِلُ إليه مِن حقائقَ، وما يَهتدي إليه مِن أفكارٍ سامية.. ولكن أنْ تكونَ الأفكارُ الساميةُ هي نفسَه وهي عملَه، وهي حياتَه الخارجية كما هي حياتَه الداخلية.

مٌقتضى الإيمان أن يعرف المرء لنفسه حدودًا يقف عندها .. ومعالم ينتهي إليها.

الرجال يعرفون أيام الشدائد لا أيام الموائد.

إن الفجر سيطلع حتماً ولأن يطوينا الليل مكافحين أشرف من أن يطوينا راقدين.

إن الاستعمار الثقافي حريص على إنشاء أجيال فارغة, لاتنطلق من مبدأ ولا تنتهي لغاية, يكفي أن تحركها الغرائز التي تحرك الحيوان, مع قليل أو كثير من المعارف النظرية التي لا تعلو بها همّة ولا يتنضّر بها جبين .. و أغلب شعوب العالم الثالث من هذا الصنف الهابط.

“إن هزائمنا تجئ من داخلنا، نحن الذين نصنعها .. لا غير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.