ما هي الأمراض التي يمكن معالجتها بشرب المزيد من الماء؟

يتكون كل كائن حي في معظمه من الماء، فجسم الإنسان مؤلف بنسبة 70% من الماء وهكذا الحال في العديد من الكائنات الحية الأخرى. وتحتاج كل الكائنات الحية إلى كميات من الماء للقيام بعملياتها الحيوية. ويجب أن تتناول النباتات والحيوانات والإنسان العناصر الغذائية. وتساعد المحاليل المائية على تحليل العناصر الغذائية، وتحملها إلى كافة أجزاء جسم الكائن الحي. ومن خلال عمليات كيميائية يحول الكائن الحي العناصر الغذائية إلى طاقة أو إلى مواد لازمة لنموه أو إصلاح ما تلف منها. وتتم هذه التفاعلات في وسط محلول مائي. وأخيرًا فإن الكائن الحي يحتاج إلى الماء للتخلص من الفضلات.

ونشر موقع “شاغ كزداروفي” الروسي تقريرا، تحدث فيه عن أهمية شرب الماء وتأثيره على صحة الإنسان، لا سيما أن شرب كميات كافية منه يساعد على التخلص من العديد من الأمراض والاضطرابات الصحية.

وقال الموقع، في تقريره الذي ترجمته “عربي21″، إن الأطباء وأخصائيي التغذية يؤكدون باستمرار على ضرورة شرب كميات هامة من الماء، لما لهذه العادة البسيطة من فوائد جمة على صحة الفرد. في هذا الصدد، يعتبر جفاف الجسم السبب الرئيس وراء الإصابة بالإمساك، الأمر الذي لا ينطبق على من يتبعون نظاما غذائيا صحيا ويتناولون أطعمة غنية بالألياف. وغالبا ما يتسبب عدم استهلاك كميات كافية من الماء في شفط القولون للماء من البراز للحفاظ على الماء في الجسم، ما يؤدي إلى الإصابة بالإمساك.

وأشار الموقع إلى أن العديد من مشاكل الجلد على غرار حب الشباب، والطفح الجلدي، والأكزيما، أو جفاف الجلد، يمكن معالجتها عن طريق الالتزام بشرب كميات هامة من الماء بين الوجبات. وفي هذا الإطار، يساهم الماء في القضاء على النفايات التي تتراكم في الجسم والتي يمكن أن تخرج من خلال مسام الجلد تحت تأثير عوامل معينة. ومن خلال شرب كميات وافرة من الماء، يقع التخلص من هذه النفايات والشوائب عن طريق البول.

وأفاد الموقع بأن الأطباء عادة ما ينصحون المرضى، عند ظهور حصى في الكلى، بشرب كميات هامة من الماء بشكل دوري مع إضافة القليل من الملح إليه. والجدير بالذكر أن هذه العملية البسيطة تسهّل إدرار البول، وإعاقة التكون التدريجي للحصى، فضلا عن إزالة الحبوب الرملية الموجودة في الجسم. ويساعد استهلاك الكثير من الماء في إنقاص الوزن الزائد. وقد أثبتت عدة تفسيرات علمية صحة ذلك، نظرا لأن الماء يسمح بإزالة السوائل الزائدة التي تتراكم في الجسم والتي تتسبب في زيادة الوزن.

وأورد الموقع أن شرب الماء بوفرة يسرّع في عملية الأيض، وهو ما يؤدي بدوره إلى حرق السعرات الحرارية. من جانب آخر، يعزّز استهلاك كميات كافية من الماء عملية الهضم. وبالتالي، يساعد الماء على امتصاص المواد الغذائية المختلفة ويحدّ من الرغبة في تناول كميات كبيرة من الطعام. علاوة على ذلك، يعتبر الماء العنصر المثالي للتخلص من النفايات، حيث إنه يساعد على تخليص الجسم منها عن طريق التعرق والبول.

وأكد الموقع أن شرب كميات كافية من الماء يسمح بالسيطرة على مستوى ضغط الدم دون الحاجة إلى تناول الأدوية. من هذا المنطلق، ينصح الأطباء الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الضغط باستهلاك الماء بكميات صغيرة على مدار اليوم. وفي سبيل الحفاظ على معدل مستقر من الضغط، فإنه ينبغي اتباع نظام غذائي متوازن مع كميات ملح محدودة، بالإضافة إلى حماية النفس من الإجهاد والتوتر العصبي.

ويندرج الفقدان التدريجي للسوائل في الجسم ضمن العوامل الأخرى التي تتسبب في ظهور علامات الشيخوخة المبكرة. وتجدر الإشارة إلى أن نسبة الماء في جسم المولود تمثل 80 بالمائة، في حين تبلغ 70 بالمائة عند البالغين. أما بالنسبة للمسنين، فتنخفض نسبة الماء في الجسم لتصل إلى 60 بالمائة.

وشدّد الموقع على أن شرب الكثير من الماء يقي الشخص من الجفاف، ويساعد على حماية الجسم من الشيخوخة المبكرة، علاوة على حماية البشرة من التجاعيد، والمساهمة في تجديد خلايا الجلد وترطيبه والحفاظ على مرونته. ويعود الماء بفوائد جمة على صحة الأعضاء الداخلية، حيث يساعدنا على تجنب شيخوخة الخلايا والإصابة بعدة أمراض مزمنة أو انتكاسات صحية.

وفي الختام، نوه الموقع إلى ضرورة شرب الماء على معدة خاوية أو بين وجبات الطعام، وإلا سيفقد الماء بعضا من فوائده وهو ما قد يؤدي إلى اضطرابات في الجهاز الهضمي. وينصح الأخصائيون الطبيّون بشرب حوالي لتر إلى لترين من الماء يوميا.

المصدر: عربي 21

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.