ما هو الفرق بين العملات الافتراضية ” الالكترونية، الرقمية، المشفرة “

مع وجود شبكة الإنترنت ظهرت العملات الافتراضية وغيرها من الخدمات الالكترونية الكثيرة التي بدأت بتقليص المسافات بين البشر في جميع أنحاء العالم؛ أصبحت لها الكثير من الاستخدامات التي تفيد البشر بكل طريقة ممكنة، ومن ضمن تلك الطرق ظهور العملات الافتراضية والتجارة الإلكترونية  والتي حققت أرباحًا هائلة للبشر في مختلف الأنحاء.

ففي الوقت الذي تم فيه استخدام الإنترنت كوسيلة لنشر الأخبار وإثراء المواقع والمدونات بمختلف الموضوعات؛ ظهرت أيضًا المتاجر الإلكترونية والمواقع التجارية بصورة واسعة، فأصبحت وسيلة للتعاملات المالية والتجارة عن بعد.

وقد بدأ تداول العملات الافتراضية منذ بدايات استخدام الإنترنت، ولكنها لم تكن بالشهرة والتنوع الذي عليه الآن، فأصبحت العملات الإلكترونية أساس للتعاملات التجارية لمتاجر عديدة، بالإضافة لدخولها في عمليات التداول والمضاربة.

تعريف العملات الافتراضية “الالكترونية، الرقمية، المشفرة”

تتقارب أسماء العملات الرقمية وقد يعتبرها البعض أنها أسماء مختلفة لعملة واحدة، فيتبادر إلى الذهن عملة البيتكوين وما ينافسها من عملات، ولكن كل مصطلح مختلف عن الآخر في الكثير من الأشياء، فاستخدام الأموال عبر الإنترنت لا يقتصر فقط على تلك العملات الرقمية، وفيما يلي أهم الفروق بين العملات الافتراضية:

أولًا: تعريف العملات الإلكترونية

كل ما يتم إيداعه من نقود في الحسابات البنكية في المصارف أو البنوك الإلكترونية وأيضًا الرصيد الخاص بالمتاجر الإلكترونية كل هذا يتم حفظه بالعملات المحلية أو العالمية، بمجرد حفظها في الأماكن المذكورة فهي قد اخذت الشكل الإلكتروني.

فعلى سبيل المثال فإن ما يتم حفظه على الحساب الإلكتروني باي بال تكو عبارة عن نوع من الشفرات الإلكترونية، وحينما يحتاج صاحبها نقل الأموال إلى البطاقة البنكية فإن النقل يكون إلكترونياً، فيتم نقل الرصيد من الباي بال ليصبح رصيد حقيقي قابل للسحب.

اقرأ أيضاً: أكثر السلع تحقيقاً للربح عند استيرادها وأكثرها خسارة

وتتضح طريقة التعامل بالعملات الإلكترونية بشكلٍ كبير عندما يجري أحد الأشخاص معاملة مالية، وذلك بالدخول للحساب البنكي والقيام بتحويل أموال لحسابٍ أخر، فتنتقل الأموال من حساب لآخر دون حاجة للقيام بسحب الأموال وتسلميها نقدًا.

ويظهر أيضًا ذلك في التعاملات التجارية الإلكترونية، على سبيل المثال قيام شخص بالشراء من متجر إلكتروني، فإنه يحتاج في هذه الحالة إلى شحن رصيده من الحساب الخاص به من البطاقة البنكية، والتي تتواجد بها أمواله الإلكترونية، وبمجرد إدخال إذن السحب للشراء تنتقل الأموال من الحساب البنكي إلى المتجر، وذلك دون الحاجة لدفع حساب عند استلام البضائع.

تستخدم أيضًا العملات الإلكترونية لشحن الطاقة أو شراء الأدوات في الألعاب الإلكترونية والتطبيقات الترفيهية المختلفة، حيث تتحول الأموال الإلكترونية للعملة التي يتم التعامل بها داخل التطبيق، وذلك من خلال التحويل من الحساب الإلكتروني.

ويتم التعامل أيضًا مع التطبيقات التي تحدد عملات خاصة أو افتراضية، وتحدد المقابل لها بالدولار أو أي عملة عالمية، بحيث يمكن تحويل 1 دولار على سبيل المثال إلى 100 نقطة أو وحدة من العملات المستخدمة في التطبيقات، ويتم استخدام تلك الوحدات في شراء شحن الطاقة أو إضافات داخل الألعاب أو التطبيقات.

 

 ثانياً: تعريف العملات الرقمية

لا يتم التعبير عن العملات الرقمية بأسماء العملات المعروفة، ولا تتحول لصورة أرقام في التعامل على الإنترنت، بل لها أسماء مختلفة ولا تخضع لتحكم البنوك المركزية، ولا يوجد لها واقع ملموس.

حيث تتواجد العملات الرقمية في العوالم الرقمية أو الافتراضية فقط، ومن أشهر هذه العملات البيتكوين والايتكوين والبيتكوين كاش والريبل وغيرهم، ولهذه العملات ميزات وخصائص تختلف بها عن غيرها من العملات، فهي عملات يمكن صرفها عند تحويلها إلى الدولار، بحيث يمكن مقارنة قيمتها بقيمة العملات المستخدمة في الواقع، ولها طريقة تقييم أخرى بين بعضها البعض، كما يمكن شراء عملات رقمية وتحويلها إلى عملة رقمية منافسة لها دون الحاجة للتحويل لعملات نقدية ومن ثم تحويلها لعملات رقمية.

 

ولا تتواجد هذه العملات على هيئة الأوراق النقدية ولا تأخذ أي شكل للنقود الحقيقية، فهي عملات رقمية تحفظ في محافظ رقمية وتظل متواجدة على الإنترنت، ولا وسيلة لإخراجها إلى من خلال تحويلها للدولار أو أي عملة نقدية، ويكون الحصول عليها بقيمة العملة في مقابل العملة المحولة لها.

وهناك الكثير من الألعاب الإلكترونية والتطبيقات التي أصبحت تتعامل بالعملات الرقمية، فيتم دفع الاشتراكات وما شابه بالعملات الرقمية من خلال الرصيد الإلكتروني المتواجد بالمحفظة الرقمية.

كما بدأت تتعامل أيضًا متاجر إلكترونية بالطريقة نفسها، فتقبل بالشراء منها من خلال تحويل أرصدة من العملات الرقمية إلى حسابها، ويكون السحب من محفظة المشتري بشكلٍ مباشر دون الحاجة لتحويلها لعملة نقدية عالمية.

ثالثًا: تعريف العملات المشفرة

تصنف العملات المشفرة على أنها عملات رقمية، ولكن تختلف عن الرقمية كونها غير خاضعة لشركة معينة أو جهة محددة تشرف على تنظيمها، فلا يتحكم في العملات المشفرة سوى طريقة إنتاجها وهي التعدين، ويتم التداول بالعملات المشفرة بشكلٍ حر.

فالعملات الرقمية المتواجدة اليوم تخضع لتنظيم الشركات الخاصة بها، حيث تخضع لرقابتها وحمايتها، وإذا تعرض أحد المالكين للعملات الرقمية لسرقة فإن الجهة التابعة لها تعمل على إعادتها، فالشركة تتدخل من خلال تزويد الجهات الأمنية بالسجلات الخاصة بالمعاملات التي استخدمت فيها العملات التابعة لها، وتساعد  تجميد أنشطة محفظة السارق، وتعمل على إعادة المسروقات لصاحبها.

أما العملات المشفرة فلا تتبع جهة أو شركة ولا يوجد من يتحكم بها، ومن أشهر العملات المشفرة البيتكوين، وهناك خلاف كبير على مؤسس العملة، فهناك اعتقادات بأن الصين أو اليابان هي المؤسس، أو مجموعة من الأشخاص قاموا بتأسيسها تحت اسم مستعار.

ولا تخضع العملات المشفرة لنظام إداري، ولكن يتحكم كبار القائمين على عمليات التعدين في قرارات انقسامها، كما يتحكمون بمنصات التداول، ويتحكمون أيضًا في طرق تداول العملات الناتجة عن الانقسام، ومن أمثلة ذلك الدعم الذي لاقته عملة بتيكوين كاش على منصات التداول.

اقرأ أيضاً: 4 طرق للربح من العملات الرقمية المشفرة

أبرز الفروق بين العملات الافتراضية

يوجد فرق طفيف بين العملات الرقمية والعملات المشفرة، فعلى سبيل المثال عملة البيتكوين هي عملة مشفرة، وهي أيضًا عملة رقمية ولكنها لا تتبع لجهة أو شركة تتحكم بها، وهذا هو الفرق بين الرقمية والرقمية المشفرة، فالرقمية تتبع شركة، والرقمية المشفرة مجهولة المصدر، وتقوم على خوارزميات بالغة التعقيد تحول دون التلاعب بها.

تحافظ العملات الرقمية على سرية المعلومات، ولكن المعلومات تتوفر لدى مطور العملات، كما يمكن مشاركة تفاصيل المعاملات مثل تعاملات عملة الريبل، وفي المقابل هناك الكثير من العملات التي لا تعرض معاملاتها فتكون أقل من جهة المصداقية والشفافية.

وتختلف العملات الرقمية المشفرة في هذه النقطة، فهي معاملات يمكن للجميع معرفتها ورصد حركاتها، ولكن لا تظهر أي معلومات عن الأشخاص المتعاملين بها، فتظهر في التعاملات الأرقام المتواجدة بالمحافظ، وتفاصيل المعاملات وقت إتمامها.

ومن خصائص العملات الرقمية أنها تتصف بالمركزية، فالشركات التي تقوم على عمليات تطويرها من حقها أن تجمد التعاملات المالية إذا ما طالب أحد المشاركين في التعاملات إيقاف المعاملة، أو في حالة الاشتباه في معاملات مالية غير مشروعة، أما الرقمية المشفرة فالتعاملات المالية فيها تتم من خلال نظام يتم توزيعه من حواسيب بداخل شبكة عالمية، ولا يمكن إيقاف التعاملات أو إلغاءها.

يمكن تطوير العملات الرقمية من خلال الشركة القائمة على تطويرها، فتحدد الشركة الكود الذي يتم التعامل به وبعض التقنيات الخاصة بالعملات الرقمية، أما الرقمية المشفرة فلا يقتصر تطويرها على جهة محددة، وإنما يحتاج التطوير إلى موافقة كل المشاركين في تكوين الشبكة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.